المعاصر في فلسطين .. فياض فياض

المعاصر في فلسطين
الحلقة ( 3 ) من
خلي اولادنا يوكلوا زيت نظيف
فياض فياض
 
المعصرة، مصتع غذائي، منشأة صناعية، متنازع على مرجعيتها في فلسطين، رغم صدور بند صريح في القانون الزراعي الجديد ، بان تكون مرجعيتها لوزارة الزراعة . الا ان وزارة الاقتصاد ،لم تستسلم بعد، وتصر على ان، المعاصر هي منشآت صناعية ،وان معظم المعاصر هي شركات ،وتعود ملكيتها لاكثر من شخص . مما خلق جو من عدم وضوح القرار النهائي في القضية،واثر سلبا على اتخاذ القرارات من كلا الوزارتين . ويدور حديث، ان الوضع سيحسم خلال ايام لصالح وزارة الزراعة، وانه تم تشكيل فريق لصياغة نظام للمعاصر، يحدد موديل ومواصفات المعصرة التي يسمح بدخولها للبلاد، كما هو حال المركبات .
 
في القرن العشرين، تطور نظام عصر الزيتون ، تطورا مشهودا له ، وفي القرن 21 قفز نظام العصر ،خطوات مذهلة، لانتاج الزيت بكامل عناصه الايجابية،والتي ما زال العلم يقف على بعد، الله اعلم بمقدار هذا البعد عن معرفة كافة اسرار الزيتون ومنتجات الزيتون من الزيت والمخلفات الاخرى .
 
لسنا هنا للتعريف بمراحل تطور وسائل عصر الزيتون وطرق العصر ، لكن بعبارة واحدة،وهي ليست من افكاري او تخميناتي وهي : ” زيت الزيتون المعصور بواسطة المعاصر الحديثة هو اجود وافضل واغنى بالمواد المفيدة، من زيت الزيتون المعصور بواسطة المعاصر القديمة ،نظام الحجر والمكابس “.
 
المعاصر المنتشرة في فلسطين، اما معاصر ايطالية وهي الاغلب او معاصر تركية ، وليس لدينا معاصر المانية، وهي الاجود في العالم ، وسبب عدم انتشارها هي ارتفاع سعر تكلفتها الذي يزيد بخمسة اضعاف سعر المعصرة الايطالية، او ست اضعاف سعر المعصرة التركية، ولكن اي معصرة حديثة بكل تاكيد ،تفي بالغرض وهو العصر المثالي .واستخراج الحد الاقصى من زيت الزيتون الفاخر . واذا قارنا المعصرة بالسيارة، فان سيارة”FIAT” الايطالية الرائعة والنموذجية والاقتصادية تؤدي نفس الغرض لسيارة MERCIDIS او BMW، الجبارة ،التي تحتاج الى مصاريف وميزانية . والمعصرة ايضا الجديثة والجديدة، فانها تفي بالغرض ،وهو عصر الزيتون بطريقة صحيحة وانتاج الزيت المكتمل العناصر ،اذا ترافق وتزامن مع مادة الزيتون المناسبة والملائمة .ويتحكم بسعر المعصرة هو قدرتها وطاقتها الانتاجية ونوعها ، فسعر الماكينات فقط للمعصرة التركية الجديدة ،يتراوح بين 250 الف الى 400 الف دولار …. وللمعصرة الايطالية الحديثة حوالي نصف مليون دولار ،اما المعصرة الالمانية الحديثة الجديدة فسعرها يتجاوز المليون دولار الى ثلاثة ملايين دولار. هناك معصرة المانية من صنف GEE شاهدتها وكتب عنها اخونا الدكتور مازن علي ، قدرتها الانتاجية لخط واحد هو 18 طن في الساعة الواحدة . وهناك عندنا في الضفة الغربية معصرة قدرة الخط الواحد 8 اطنان زيتون في الساعة .
 
كنا نمتلك في فلسطين 297 عام 2019 ، كان منها 35 في قطاع غزة ، و262 في الضفة الغربية ،تم اضافة معصرتان في قطاع غزة ليصبح العدد 37 معصرة ، وخمسة معاصر في الضفة الغربية ،منهما اثنتان وكالة ،يد اولى ، تجاوزت تكلفة احداها في بلدة ام التوت في محافظة جنين المليون دولار ،معصرة نموذجية متكاملة .
 
السؤال: هل نحن بحاجة الى هذا الكم من المعاصر ؟؟
 
الجواب : لا
 
الاردن الحبيب يمتلك ضعف ما نمتلكه من اشجار الزيتون ، وضعف من ننتجه من الزيت ،ولكنه يمتلك نصف ما نمتلك من معاصر ،حديثة منظمة .
 
حسب الرؤيا لوزارة الزراعة، فستمنح المعاصر مدة خمس سنوات ،لتصويب اوضاعها ،وخضوعها لسلسة من الاجراءات، التي من الممكن ان تخفض عدد المعاصر العاملة الى 40% من العدد الحالي . وان اعتماد سنة معينة ،مثلا اعتماد ان المعاصر موديل ما قبل عام 1990 ، يجب ايقافها عن العمل، هذا القرار سيطيح باكثر من 50% من المعاصر .
 
وفي المقابل لو اعتمدنا عام 2015 كقاعدة اساس، للمعاصر الحديثة ،ونعتبر كل معصرة تمت صناعتها بعد عام 2015 هي معصرة حديثة ، اكرر تمت صناعتها او موديل ،ولا اقصد المعاصر التي صنعت عام 1980 في بلادها ،وتم استخدامها في عدة دول ،قبل اعادة ترميمها ووضعها في صناديق خشبية جديدة واستيرادها الى بلادنا عام 2019 او 2020 ومن ثم الادعاء انها وكالة وجديدة ….. لا….. نحن نقصد معاصر موديل 2015 فما بعد ؟؟؟؟؟؟ جازما وعارفا وعالما بالامر انه في الضفة الغربية ،ربما يتجاوز العدد خمسة معاصر ولكنه لا يصل باي حال من الاحوال سبعة معاصر … وفي غزة ربما يتجاوز العدد واحد ولكنه لن يصل الى اثنين،هي المعاصر الحديثة الوكالة،غير مستخدمة من قبل . وهذا يعني ان اكثر من 75% من معاصرنا في فلسطين يعود الى ما قبل 30 سنة من العمر …. ربما تم التركيب العام الماضي وتم الافتتاح بموكب رهيب، به وزراء ووكلاء وزارة ، وتكون المعصرة مدهونة جيدا ،وتبدوا وكانها عروس بكر …. لكن الحقيقة ان هذه المعصرة، تكون قد زارت عدة دول وخدمت عندهم قبل ان تاتينا الى فلسطين، او انتقلت من الضفة الى القطاع، او من محافظة لاخرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق