.:: وزارة الزراعة :: فلسطين المحتلة ::.

بالصور الجفت.. بوابة رزق من مخلفات الزيتون بغزة

أرسل إلى صديق طباعة

غزة-العلاقات العامة والإعلام

بهمة ونشاط، يتناوب الشابان مهند وحسين عمران، على تعبئة عربة "جفت الزيتون" التي اشتروها من معصرة عودة الحديثة، قبل أيام، في عشرات الأكياس؛ استعدادًا لعرضها للبيع، خاصة مع إقبال المواطنين عليه في هذا الموسم.

وينهمك الشابان رفقة مجموعة من العمال في تعبئة مئات الأكياس من "الجفت"، علّهم ينتزعون لقمة العيش لأسرهم وعائلاتهم، في ظل أوضاع يصفونها بالصعبة هذه الأيام، مع تدهور الوضع الاقتصادي بسبب تداعيات الحصار والإجراءات العقابية على قطاع غزة.

وبعد 11 عامًا من الحصار، ارتفعت نسبة البطالة في غزة إلى 47%، فيما يعتمد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية؛ لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية، وفق تقديرات رسمية.

"الجفت" أو "تفل الزيتون" أو "الفيتورة"، هو بقايا الزيتون بعد استخراج الزيت منه؛ عبر فصل الزيت بعد العصر عن النواة واللب بشكل كامل.

مصدر رزق

ويمثل موسم جني الزيتون، مصدر رزق للمئات من العائلات الغزية، التي أنهكها الحصار؛ حيث يستغله البعض في نقل الزيتون للمعاصر عبر دراجاتهم النارية أو العربات التي يجرها حمار، ومنهم من يستغل موسم الجفت في تعبئته بأكياس استعداداً لبيعه.

مهند، الذي يعيل ثلاثة أبناء، أوضح خلال حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أنه يتحصّل على رزقه من بيع "جفت الزيتون" في المناطق الريفية بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، مستغلا اعتماد الأهالي عليه بشكل كبير في التدفئة وإشعال أفران الطابون التي يشتهرون بها.

استخدامات متعددة

وتتعدد استخدامات الجفت -حسب عمران-، فعادة ما يستعمل في المواقد بدل الحطب، كما يستخدم في إيقاد فرن الطين الشهير بـ"الطابون"، ويستخدمه البعض في صناعة الصابون، إلى جانب استخدامه لدى مزارعي الدواجن بإشعاله في ما يعرف بـ"الدخون" لتدفئة المزرعة.

ويقبل الكثير من الغزيين على شراء جفت الزيتون في فصل الشتاء؛ لاستخدامه في التدفئة وجلسات السمر الخاصة بهم، حيث يجفَّف ويعدّ على شكل كتل دائرية لتسهيل وضعه في الموقد أو الكانون.

وعن أسعار الكيس الواحد من الجفت؛ يوضح حسين الذي بدأ بتجهيز دراجته النارية ذات العجلات الثلاث (التكتك) لإيصال عدد من الأكياس لأحد المواطنين، أنه يبيعه بثلاثة شواكل (الدولار يعادل 3.49 شواكل).

إقبال كبير

ويلفت حسين إلى أنهم في السنوات السابقة كانوا يتحصلون على الجفت بالمجان من معاصر الزيت؛ مستدركاً أنه وبعد إقبال الناس عليه أصبح أصحاب المعاصر يبيعونه، وتصل تكلفة الكيس الواحد إلى حوالى 2 شيكل.

ويضيف بعد أن استقل دراجته النارية أن شراء العربة الواحدة من الجفت (الجار والمجرور) تصل إلى 1200 شيكل، موضحاً أن هذه المهنة لا تساوي التعب الذي يتلقونه، ولكن ضيق الأوضاع هو الذي يجبرهم على العمل بها.

ويعمل مهند ورفيقه حسين في هذا المجال منذ 8 سنوات؛ إذ يعملون على تجهيز الأكياس رفقة عدد من العمال الذين يتقاضون 30 شيكلا على تعبئة كل 100 كيس جفت.

ويلجأ المواطنون إلى استخدام الجفت وقودا؛ نظراً لأنه يوفر عليهم تكاليف مالية كبيرة بسبب انخفاض ثمنه مقارنة بأسعار الوقود المعروفة والمستخدمة على نطاق أوسع من الجفت. ويتميز جفت الزيتون بسرعة اشتعاله مقارنة بالحطب، كما يعطي حرارة أكثر؛ إذ إن كل كيلو من الجفت يعادل ثلاثة كيلوغرامات من الحطب الطبيعي.

 

 

 

 

 

 

 


التحديث الأخير ( الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 13:31 )  

إضافة تعليق


الكود الأمني
تحديث

أنت الآن تتصفح : الرئيسية