أخبار

زراعة غزة.. مشاريع متميزة تتجاوز حدود الحصار

مشاريع عديدة تلك التي نفذتها وزارة الزراعة بغزة، وكان لها الأثر الكبير في إعادة تأهيل القطاع الزراعي والحيواني والسمكي بغزة وتنميته، بالرغم من ضعف الإمكانيات ونقص الكوادر البشرية نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 عاما متواصلا.

 

وعلى الرغم من ضعف التمويل الموجه للقطاع الزراعي في العام 2018 والذي لم يتجاوز 14 مليون دولار، إلا أن هذا التمويل كان له أثر مهم في إعادة تأهيل هذا القطاع وتطويره، حيث بلغت قيمة التمويل المخصص لمشاريع تركيب أنظمة الطاقة الشمسية للآبار والبرك الزراعية ومزارع الإنتاج الحيواني (الأبقار، الدجاج البياض واللاحم)4,367,451 $، فيما توجه جزء من التمويل لقطاع تطوير محطات المياه المعالجة خاصة محطة معالجة رفح بمبلغ 4,360,000$.

كما استفاد قطاع الثروة السمكية بجزء من التمويل لتنميته وتطويره بلغ 2,950,000$، وضمن المنحة الكويتية تم تخصيص مبلغ 1,800,000$ لتأهيل الدفيئات وحظائر الأغنام المتضررة من حرب 2014، هذا بالإضافة إلى مشاريع أخرى استهدفت قطاع الإنتاج النباتي.

مشاريع مميزة

وعن التنسيق مع المنظمات الأهلية في اختيار وتنفيذ المشاريع، قال مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الزراعة بغزة د.نبيل أبو شمالة:” إن الوزارة عملت على تطوير آليات التنسيق مع المنظمات الأهلية فيما يتعلق بتحديد أولويات التدخل ومن ثم الاتفاق على أهم البرامج والمشاريع ثم التعاون والتنسيق في تنفيذها.

ومن جملة المشاريع التي حظيت بالأولوية في التدخل، مشاريع تخفيف أزمة انقطاع التيار الكهربي بتركيب أنظمة طاقة بديلة، حيث تم في العام 2018 تركيب نظام طاقة شمسية لعدد 69 بئرًا زراعيًّا وعدد54 بركة وخزان علوي تخدم آلاف المزارعين في كافة محافظات القطاع عبر مشاريع المنظمات الأهلية.

واستفاد قطاع الإنتاج الحيواني كذلك من مشاريع الطاقة الشمسية للعام 2018 حيث تم تركيب نظام طاقة بديلة لعدد 33 مزرعة أبقار و201 مزرعة دجاج (لاحم وبياض) مشاريع قيد التنفيذ ووفق ما ذكر الدكتور أبو شمالة في حديثه لـ”الرأي”، أنه في العام 2018 تم الحصول على تمويل لإنشاء محطات معالجة إضافية لمحطة معالجة رفح، حيث يتكون المشروع من أربع مراحل ستقام على مساحة 40 دونم غرب محطة معالجة المياه العادمة في رفح، كل مرحلة ستقام على مساحة 10 دونمات، تم تخصيص 30 دونم منها للمراحل الثلاث الأولى، ومن المفترض أن تستوعب المراحل الأربعة كل كمية المياه المعالجة من محطة معالجة المياه في رفح والتي تقدر بـ 13,000 متر مكعب يومياً.

مراحل المشاريع

المرحلة الأولى: تمويل الحكومة اليابانية بقيمة 1,400,000$ وتنفيذ بكدار، وتتضمن (صيانة محطة معالجة المياه العادمة في رفح لتحسين جودة المياه المعالجة، 5 مرشحات رملية مساحة المرشح الواحد 570 متر مربع، حوض تجميع كبير بمساحة 1,900 متر مربع، غرفة مضخات وخطوط ناقلة وشبكات ري وأشتال، مبنى خدمات يشمل (غرفة حارس، غرفة كهرباء وتحكم، غرفة مولد كهربائي)).

نسبة الإنجاز 75%

المرحلة الثانية: تمويل الاتحاد الأوروبي بقيمة 850,000 يورو وتنفيذ أكسفام وجمعية أصدقاء البيئة والإغاثة الزراعية وتتضمن (مرشحات رملية، حوض تجميع كبير، غرفة مضخات وخطوط ناقلة وشبكات ري للأراضي، توزيع أشتال فواكه وتدريب للمزارعين المستفيدين من المشروع على التعامل مع المياه المعالجة)، نسبة الإنجاز 15%.

المرحلة الثالثة: تمويل الحكومة اليابانية بقيمة 1,500,000$ وتنفيذ UNDP، وتتكون من (مرشحات رملية، حوض تجميع كبير، غرفة مضخات وخطوط ناقلة وشبكات ري للأراضي، نظام طاقة شمسية لإنتاج 200 كيلو واط).

لم تبدأ بعد

المرحلة الرابعة: تمويل الاتحاد الأوروبي بقيمة 500,000 يورو وتنفيذ اتحاد لجان العمل الزراعي وجامعة الأزهر –كلية الزراعة وتتضمن (مرشحات رملية، حوض تجميع كبير، غرفة مضخات وخطوط ناقلة وشبكات ري للأراضي، توزيع أشتال فواكه على المزارعين). لم تبدأ بعد.

كما أشار الدكتور نبيل أبو شمالة إلى أن الوزارة تشرف على تنفيذ بعض المشاريع بشكل مباشر، من أهمها مشاريع المنحة الكويتية والتي تتعلق بإعادة تأهيل دفيئات وحظائر أغنام لمتضرري حرب 2014.

حيث في العام 2018 تم الانتهاء من توقيع العقود مع 258 مستفيد من نشاط الدفيئات وخلال شهر فبراير 2019 القادم سيتم الانتهاء من إعادة التأهيل.

وفي ذات الاطار، تم بناء حظائر أغنام متضررة من حرب 2014 أسماء الدفعة الثانية وعددهم 314 مستفيدًا من أصل 535 مستفيدًا، وقد تم تحويل جزء من مبلغ المنحة بقيمة 850,000 دولار لإنشاء مختبر مركزي ومقر لوزارة الزراعة.

ومن ضمن المشاريع التي أشرفت الوزارة على تنفيذها بشكل مباشر مشروع تمكين المزارعين المتضررين من الانتهاكات الإسرائيلية، الذي كان من ضمن مكوناته شراء 6 محولات كهربائية لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الآبار الزراعية لري أراضي المزارعين المتضررين في منطقة شمال القطاع، بالإضافة إلى تشغيل بئرين زراعيين بالطاقة الشمسية في المنطقة الوسطى وتأهيل اراض زراعية (حقل مفتوح) لعدد 109 مستفيدًا.

كما تم تنفيذ عدد من مشاريع تطوير الثروة السمكية منها مشروع إنشاء حديقة بحرية ومشروع تطوير محطة حطين لتفريخ الأسماك في خان يونس، ومشروع إعادة صيانة مبنى الثروة السمكية.

ومشاريع أخرى تم الحصول على تمويل لها وهي مشروع الاستزراع السمكي داخل البحر (الأقفاص البحرية) وبرنامج تطوير المفرخات مع توفير طاقة شمسية، إضافة للحصول على تمويل لمشروع إنشاء مختبر رطب. عام دعم المزارع وأطلقت وزارة الزراعة، أن العام الحالي 2019 هو عام دعم المزارع وحماية المستهلك، وذلك عملاً بسياساتها المتبعة في تعزيز المنتج الوطني، وتوفيره للمستهلك بأفضل جودة.

وقال وكيل الوزارة د. إبراهيم القدرة خلال برنامج لقاء مع مسئول والذي نظمه المكتب الإعلامي الحكومي، أن موسم الأمطار في فلسطين لهذا العام يبشر بموسم زراعي أفضل ينعش المزارعين وأراضيهم.

وأوضح القدرة أنه ورغم سوء الأوضاع الاقتصادية واعتداءات الاحتلال التي لا تتوقف على قطاع غزة بشكل عام والقطاع الزراعي بشكل خاص، ورغم محدودية المساحة الزراعية المتاح زراعتها والتي لا تزيد عن 170000 دنم، إلا أن غزة تتبوأ مكانة متقدمة في المهنة الأبرز ألا وهي الزراعة، كون أرضها خصبة تصلح للعديد من الزراعات المتنوعة من خضروات وفواكه ومحاصيل حقليه، مما أهلها ان تتقلد مقاماً متقدماً في تصدير الخضروات لأسواق الضفة المحتلة، والأسواق العربية والأوروبية أيضاً وأشار إلى أن حجم التصدير من منتجات قطاع غزة الزراعية المتنوعة لعام 2018 الماضي بلغ (40 ألف طن)، بقيمة مالية تقدر 40 مليون دولار، حيث أن الخضروات المصّدرة تقارب عشرة أصناف.

وأشار القدرة إلى جهود الوزارة في إطار حماية الثروة الحيوانية بالقطاع، فقد قامت الطواقم الفنية من خلال الإدارة العامة للخدمات البيطرية بإتلاف قرابة (30) رأس من الأبقار غير صالحة للاستهلاك، وأن قرار الإعدام والإتلاف جاء بعد تحذيرات عديدة للتجار والمربين بعدم السماح بإدخال الأبقار الغير مطابقة لشروط الاستيراد والشروط الصحية. وأضاف القدرة:” إن الإجراءات المتبعة التي أقرتها الوزارة تحمي الثروة الحيوانية وتضمن سلامتها من كافة الأمراض، وتطبيق الشروط والمعاير الصحية في عمليات الإدخال من المعابر، وبالتالي حماية المستهلك”، مطالباً التجار والمربين الالتزام بالمعايير والشروط الفنية للإدخال، وأن الوازرة لن تتهاون أو تتساهل في تطبيقها.

معيقات واحتياجات

وتواجه الإدارات العامة بوزارة الزراعة بغزة العديد من المعيقات، والتي تتمثل في نقص الكادر العامل في كافة الإدارات العامة في الوزارة، والحاجة إلى تعيين موظفين جدد متخصصين (موظفين في المختبرات، أطباء بيطريين، مهندسين زراعيين متخصصين في كافة المجالات الزراعية، إداريين، عمال دائمين وفنيين في المشاتل).

كما تعاني الوزارة من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي وعدم كفاءة نظام الطاقة الشمسية نظرًا لحاجته لتغيير البطاريات، يؤدي إلى تأخر إنجازات المختبرات وتوقفها أحيانًا (مختبر الأنسجة، مختبر المبيدات)، وأيضا تعطل عدد من سيارات الوزارة وعدم وجود ميزانية كافية لإصلاحها.

وتحتاج الإدارات العامة بالوزارة لدعمها لوجستيا بـ (أجهزة حواسيب، طابعات، ماكينات تصوير، فواتير حكومية، كاميرات لتوثيق العمل الميداني، سيارات للعمل الميداني) نظرًا للنقص الحاد بها وتأخر إنجاز المهام بسبب عدم توفر جزء كبير منها. كما تحتاج لتوفير دورات تدريبية وبرامج تطويرية وتنشيطية داخل وخارج البلاد للمساهمة في تحسين كفاءة الموظفين في أداء مهامهم.

وتطمح الوزارة للعمل على تطوير الكادر الفني والإداري وإمداد الوزارة بكادر جديد، وتفعيل الضغط والمناصرة من أجل دعم حقوق المزارعين، والعمل على وضع القطاع الزراعي ضمن أولويات الحكومة في التمويل والخدمات والتوظيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق