أخبار

المياه المعالجة..تعزيز للخزان الجوفي وتخفيف عن المزارعين

في الوقت الذي تعتبر فيه المياه العادمة الغير معالجة من أهم مصادر تلوث المياه، يشتكي المزارعين من ملوحة المياه التي تؤثر سلبا على مزروعاتهم وإصابتها ببعض الأمراض المؤثرة في جودة المحاصيل.

ومن هذا المنطلق، حرصت وزارة الزراعة بغزة على إيجاد بدائل لعدم قدرة المزارعين على توفير المياه بسبب تكاليفها التي لا تتناسب مع ظروفهم الصعبة، في وقت تسعى فيه إلى الحفاظ على كميات المياه الجوفية، وذلك من خلال معالجة المياه العادمة والاستفادة منها في ري المحاصيل الزراعية وبالتالي تخفيف العبء عن هؤلاء المزارعين، والحد من التلوث أيضا.

مياه معالجة في الزراعة

الناطق باسم وزارة الزراعة بغزة م.أدهم البسيوني أوضح أن الوزارة خلال السنوات الماضية كانت في قمة الاهتمام بأهمية إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة، وذلك نتيجة للسحب الجائر للمياه في قطاع غزة إلى جانب ارتفاع نسبة الملوحة فيها.

وقال البسيوني في حديث لـ”الرأي”: إن هذا المشروع الذي أشرفت عليه وزارة الزراعة، يعمل على حماية المياه الجوفية التي تعد مصدر وعصب الحياة”، مؤكدا أن هناك مشاريع تم تنفيذها في غزة ومدينة رفح، والنتيجة وجود مياه صالحة لري المحاصيل الزراعية.

ووفق ما ذكره فإن المشروع يهدف لإيجاد مصادر بديلة للمياه تكون صالحة للزراعة، وبالتالي تخفيف الضغط على المياه الجوفية، من خلال التواصل مع بعض المؤسسات المانحة من أجل المشاركة وتمويل تلك المشاريع التي تهدف إلى التخفيف عن المزارعين.

أهمية المشاريع

وتعتبر تلك المشاريع والحديث للبسيوني، مشاريع هامة تشرف عليها وزارة الزراعة مع العديد من المؤسسات المعنية، ومنذ سنوات تعمل الوزارة عن طريق الإدارة العامة للتخطيط بوضع الخطط اللازمة لمياه الصرف الصحي واستيعاب باقي المناطق بغزة.

وغلى جانب ذلك عملت وزارة الزراعة على تنمية وتعزيز البنية التحتية، وإعادة معالجة المياه العادمة بتكنولوجيا متطورة لإعادة استخدامها لأغراض زراعية.

وتمكن أهمية تلك المشاريع في توفير مياه صالحة للري للمزارعين، حيث يجد المزارع الفلسطيني صعوب في توفيرها ويعتبر تخفيفا من الأعباء الاقتصادية عليه.

وإلى جانب ذلك، تعتبر تلك المشاريع التي تهدف لإعادة استخدام المياه العادمة عبر معالجتها، تعمل على تنمية المناطق الزراعية من خلال توفير مياه وتوفير بنية تحتية صحية، كما تعمل على حماية البنية التحتية نتيجة التلوث الحاصل بها.

يشار إلى أن استخدام مياه الصرف الصحي المعالج، هي أحد أهم استراتيجيات قطاع المياه المعتمد عليه لتعزيز الخزان الجوفي، فيما تعد المياه العادمة الغير معالجة من أهم مصادر تلوث المياه في قطاع غزة؛ ذلك لأنها تتدفق عبر قنوات مكشوفة عبر المناطق الآهلة بالسكان والمناطق الزراعية.

ويعاني قطاع غزة من أزمة مياه خانقة، حيث بلغت نسبة المياه غير الصالحة للشرب 97%، فيما يعتبر الخزان الجوفي الساحلي المصدر الوحيد للمياه في قطاع غزة، حيث يتم استهلاك ما نسبته 43% منه لأغراض الزراعة فقط.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق